الصيمري

365

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال الشافعي : ان كان له رزق من بيت المال لا يجوز له ذلك ، وإن لم يكن له رزق جاز له ذلك . والمعتمد قول الشيخ ، لأنه رشوة ، وهي حرام . مسألة - 30 - قال الشيخ : إذا حضر اثنان عند الحاكم معا في حالة واحدة وادعيا معا في حالة واحدة كل منهما على صاحبه من غير أن يسبق أحدهما صاحبه روى أصحابنا أنه يقدم من هو على يمين صاحبه ، واختلف الناس في ذلك على ما حكاه ابن المنذر ، فقال منهم من قال يقرع بينهما ، وهو الذي اختاره أصحاب الشافعي ، وقالوا : لا يضر فيها عن الشافعي ، ومنهم من قال : يقدم الحاكم من شاء منهما ، ومنهم من قال : يصرفهما حتى يصطلحا ، ومنهم من قال : يستحلف كل منهما صاحبه . قال الشيخ : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، ثم قال : ولو قلنا بالقرعة على ما ذهب إليه أصحاب الشافعي كان قويا . والمعتمد ما رواه أصحابنا أنه يقدم من هو على يمين صاحبه ، جزم به نجم الدين والعلامة والشهيد . مسألة - 31 - قال الشيخ : إذا استعدى في رجل عند الحاكم على رجل ، وكان المستعدى عليه حاضرا أعدى عليه وأحضره ، سواء علم بينهما معاملة أو لم يعلم ، وبه قال الشافعي وأهل العراق وقال مالك : إذا لم يعلم بينهما معاملة لم يحضره . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 32 - قال الشيخ : إذا ادعى رجل شيئا ، وكان المدعى عليه غائبا في ولاية الحاكم في موضع ليس فيه خليفة ولا فيه من يصلح للحكم ، فإنه يحضره إذا تحررت دعوى خصمه ، قريبا كان أو بعيدا . وقال أبو يوسف : ان كان في مسافة منها إلى وطنه ليلة أحضره ، وإلا لم